محمد محدث / محمد بهره مند / عبدالله محمدى

3

اعلام الغدير

[ مقدمة الناشر ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على أشرف أنبيائه ورسله محمّد خاتم النبيّين وعلى ابن عمه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأولاده المعصومين المنتجبين صلوات اللّه عليهم أجمعين . لا شكّ أنّ مسألة الغدير هي من أهمّ الحوادث التاريخية التي سجّلها التاريخ في طيّ سجلّاته وأوراقه ، لأنها تحكي عن أعظم مهمّة للانسانية بصورة عامّة وللمسلمين بصورة خاصّة وهي الخلافة والوصاية بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث أمر اللّه سبحانه وتعالى نبيّه بإفشاء هذا الأمر الخطير وإعلان هذا النبأ العظيم للناس من دون أيّ خوف وارتياب ، إذ خاطب عزّ اسمه نبيّه الأعظم بهذا الخطاب « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » . ولقد قام النبيّ الأعظم بأداء هذه الرسالة الكبرى وهي تعيين وصيّه وابن عمّه علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسّلام إماما ووليا للمسلمين عند رجوعه من حجّة الوداع في غدير خم ، ولأجل إسماع جميع من كان في ركابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بلحوق المتخلّفين ورجوع السابقين ، واجتمع بهم في ذلك المكان وقام خطيبا بين ذلك الجمّ الغفير قائلا : « أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم . . . » إلى أن قال صلوات اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » وقد عرّف الرسول عليّا للأمة الاسلامية